حسناً، هذا كل شيء
امسكت قلمي قبل قليل لأكتب بصدر متعب، يعلوا كأنه شموخ الخيلِ في المعارك ويهبط كأنه سقوط الملاك المنفي الى الأرض وبأصابعٍ ترتجف كأنها رأت شيئا لا يفسر من جحيم دانتي، كان وجهي شاحباً قليلاً او هكذا خيّل لي بدأت اكتب مقالا علميا افسر فيه سايكولوجيا الإنسان واستجابته للصدمات أي صدمة؟! هذا لايهم الحياة مليئة بها على أيّ حال لكني اعتقد ان الأنا بداخلي كانت تصرخ من أجل تبرير أخير لانتكاساتها المتوالية انه لأمر مضحك دائما ما كان يعجز المنطق عن التبرير، اما ان تكون هي الغريزة واما ان تكون هي الأخلاق لا سبيل للمنطق هنا أن يكون شيء ما فانهزامهُ حتميٌ في هذا الصراع فقط لأنه لا يقوى على المواصلة وتحمل عناء السفر الى مدن الحقيقة يعيش على بعض فتات المعرفة والافتراضات التي يأمل أن تكون واقعاً الا انها لا تكونْ، لقد قلت انه امر مضحك اتعلم ما المضحك في الأمر؟! رغم هذا كله ما زال يحاول في مشهد سيريالي يشبه عذاب سيزيف، حتمي، متعثر و يغزوه الأمل الزائف. توقفت عن الكتابة ليس لشيء في نفسي ولكن لأنني تعبت من مشقة التبرير والسفر.