غراب "قصيدة"

 اظن بأنني أشعر

بطيف ما

يغادرني ويسبق دمعي المهدر


يعاتبني بصوت الصمت

ثم يعود كي يزأر


يناوش احرفي الهرئة

يقاتل انصلي الصدئة

ويحرق غابة الأيام

لا يبقي بها أخضر


اكون انا بلا ظل

بلا لون

كمن يأتي ولا يحضر


كمن يرتاح في الماخور 

ولا يسكر

كمن يحيى على سفر 

وتقتله يد المهجر



كمن يحلم.. 

بشيء ما.. 

بوطن ما.. 

بشرب الماء.. 

ويغدر من جهاز الأمن والعسكر


اظن بأنني اشعر

بحزن فاتر يأتي من الداخل

يكون البحر والأمواج

لتمسح كل اثارٍ ارممها على الساحل

وهذا الشاطئ القاحل

يذكرني بأرض المنفى

والأخلاج والقاتل


وجوف صاحر كالبيد جففني


وسيل الدمع يغدوا شغله الشاغل


ببطش الليل والأحلام موقدة

بلب العاشق الممنون والآفل


فيا ليل الجوى الراحل

متى ترحل؟ 

اساوم فيك ساعات 

ولا تقبل؟ 

فلا تأمل

بصلح ما لتخدعني

انا أمي مأساتي

ولكن لست بالجاهل

ولا تطرح سؤالاً لي

وكيف يساءل السائل



اظن بأنني أشعر

بصوت الريح

تتغنى بلحن يطرق الأبواب


يوقظ كل من يذكر 

وقوف البؤس بالاعتاب


ويغمرني شعور البرد

حين افارق الأحباب

تقتلني شعله الإدراك

بعد حريق ألف كتاب

يهديني ضياء الصبح

ثم اضل في الأشفاق

وبين أزقة الاقدار

امشي مشية المرتاب



كذلك كانت الأفراح

محض  سراب.. 


وتلك الأرض تشبهني

تطرد كل وجوه الطير 

لتستألف في الطير 

غراب




تعليقات

المشاركات الشائعة