موعد الأنوار "قصيدة"
موعد الأنوار
ستَمضي هذهِ الأيامُ
ويأتي فَجرُنا يَسعى
ستُمحى يا دُجى العُمْرِ
وتَغدوا بيدُنا مَرعى
ويأتي مَوعدُ الأنوارِ
يزيدُ القلبَ متسعا
وداعاً يا اعتكافَ الليلِ
ويا جُوعاً أذى الجوعى
سَيأتي ما تمنيناهُ
ونوقدُ شمعةً للغدْ
ونَدمِلُ في شَمائِلنا
جُروحاً لا تكادُ تعدْ
ولو أنّ الذي تَخشاهُ
على بابِ الهوى المُوصَدْ
خُذْ مِفتاحَ أمْكِنَتي
واخلعْ ثوبكَ الأسودْ
سَيأتي النورُ مِن عينيكِ
يَنصبُ راية الإشراقْ
كَمنْ يَحتلُّ أوْطاناً
بعدَ تبللِ الآماقْ
حتميٌ كما الأضْواءِ
عندَ نهايةِ الأنفاقْ
فَلا الأحْزانُ خالِدةٌ
ولا "سعدٌ" سواكِ يطاقْ
فَيا "وَعد" السَما النازِفْ
ويا حُضنَ الأسى العاصِفْ
هلْ للعينِ أغنيةٌ
تُواسي قَلبيَ الأسِفْ
مِن اضغاثِ أحْلامي
أُنادي نِصْفيَ الخائفْ
أنادي كُلّ أمْنيةٍ
لِتهدِمَ مَجدكَ الزائفْ
فتُزهرَ وردةً عمياءَ
تَشُقُّ الوجْدَ والصَّخْرا
تُقَهقِهُ في وجوهِ اليأسِ
كَمنْ لا يَحسُبُ العُمْرا
ويَبقى وجْهكِ الوضّاءُ
منتصراً كما الذكرى
كغيمةِ غيثٍ إنفَجرتْ
ولمْ تَقدِرْ مَعي صَبرا
وما للوقتِ مِن حِيلة
ألّا أن يَكونَ الوقتْ
بكاءُ الحينِ،، مُخْتلِفٌ
بكاءُ الليلِ؟! بطعمِ الصّمتْ
وصوتُ غدٍ كَترنيمة
لِحاخامٍ في يومِ السبتْ
وأيدي طِفلةٍ في الطِّينِ
تُحِبُّ جَميعَ ما تَنحتْ
فقَدْ نُبئتُ يا لُغتي
بأنّ الشِعرَ تَوراتي
وإنْجيلي وقُرآني
وتُلْمودي وخَلَواتي
وأنّ الشِعرَ نَبهَني
لأ بحَثَ فيكِ عنْ ذاتي
وفي عَينيكِ عنْ طيفٍ
يُرمِمُ لي إنهِزاماتي
تعليقات
إرسال تعليق