ما بين صوت محاسن وقصيدة البوشي
لم يفشل صوت محاسن محمد خير في بعث روح المقاومة ونفض غبار الانهزام ووعثاء السفر الطويل نحو التأسيس الجديد المناهض لسلطوية الجبابرة المتوالين على تاريخ السودان على الصعيد الشخصي ، وللشاعر ايضا نصيب الأسد من فائض الشكر على عظمة المنتوج الأدبي المترف بالحمولات النضالية التي صبت في قالب فني متماسك.
لا شك في أن جميع الشموليات تتشابه ، بل نستطيع القول انها تنسخ تجارب بعضها البعض فهذه القصيدة مع انها كتبت في العام 1984 في حقبة النظام المايوي بعد فرض قوانين سبتمبر وديكتاتورية الجنرال نميري سيء الذكر في عز اضطرابه وقفزه بين الايدولوجيات، الا انها تروي ببلاغة واقع اليوم ببداهة وكأن شاعرها قد نظمها بالأمس، ربما استطيع المبالغة في القول لأدعي انها تحمل وصية تبشيرية بحتمية انتهاء ظلمات حكم البوت الدموي في نهاية القصيدة :
"فالصبح موعدهم أتي والنور فياض هتون
فأصدع بأمرك قائماّ لا تهدي كيد الخائنين"
اجد نفسي مردداً لهذا البيت حتى في لحظات الهذيان العابرة بعد الهجوم العنيف على المواكب السلمية، ليكون هو أملي ومُسَكّني الوحيد لوجع الهزائم المتكررة فحتماً الصبح موعدهم والنور فياض هتون.
واخيراَ ، لست من اهل الاختصاص في اللغة أو الادب انما مجرد ضعيف حيلة يكتب جمله على حائط مائل بقلم رصاص.
لكنني اتمنى ان تكون توصيتي لكم بالإستماع الجيد للقصيدة الرائعة والانشاد بصوت الاستاذة محاسن محمد خير محل تقدير واعجاب لمسامعكم.
https://soundcloud.com/samih-mubarak/geupfc9dbzvr?ref=clipboard
تعليقات
إرسال تعليق