خلقناكم عبثاً..
لم أشك في جدلية الخالق واسباب الوجود الى ان وجدته يجلس على (مصطبة) بيتهم ممسكا علبة ال(برنجي) كأنها سوف تهرب منه يشعل سجارة خلف سجارة يملأ صدره بالنيكوتين كأنها محاولة لا واعية تهدف الى انهاء وجوده الإضافي على سطح الكوكب
فمجرد تنفسه للهواء كان خسارة للبشرية ذرة الأوكسجين تلك كانت اولى بها بقرة او حتى كلب فالأولى تعطي لبنا سائغا للشاربين والأخير لربما يكون خير جليس وفي ويستطيع حراسة المنزل جيدا
اما صديقنا هذا لا يجلب منفعةً او ضرراً فقط كومة كبيرة جدا من اللاشيء حتى أنني صرت أعتقد انه هنالك نوع أخر غير مخلوقات الطين والنار وهم مخلوقات العدم وهو يتربع على هرم هذه المخلوقات
يذكرني وجوده في الحياة بأبيات شعر اعتقد أنها كتب له " اضافيون لا أكثر
رماديون كالإغماء لا موت ولا صحو
كغيم كامن يأتي من الماضي الى الماضي
ولا يحضر"
نعم فعلا هي كتبت له
لا اعتقد أن لهذا الكائن المخلوق من العدم افكار هو فقط يسبح في فضاء كبير من الفراغ واذا اردت ان تعرف ماذا برأسه قد تضيع في فلك اللازمكان فالتسلل الى مكان لا يوجد فيه معنىً للأشياء امر خطير قد تصبح عالقا هنالك الى أن تقوم الساعة
بالأمس استفزتني كثيرا عدم وجود روح تسبح بداخله حتى أنني سألته بصيغه الرب أفحسبتم انما خلقناكم عبثا؟
سكت كثيرا وطال سكوته حتى ظننت انه لم يسمعني نفخ دخان سيجارته فوق رأسه وفتح فمه ببطىء وارتفعت حواجبه للإعلى ليجيبني أخيرا :
هاه؟
هاه لك أنت ايها الإضافي اللعين
تعليقات
إرسال تعليق