الى الرفيق في عليائه،،،

بينما كنت اقلب في بريد الهاتف واحث البحث عن رسائل معايدة موجهه الي،
كي لا أشعر اني مجرد شخص اضافي مقطوع من شجرة أو وُجدت تحت صخرة أو حتى وليد العدم
فلا أحد يحب أن يكون وحيداً وقد كذب المستوحدون وان صدقوا،
ربما العزلة جميلة نوعا ما
فيها ما نجد من الهدوء وراحة البال لكنها موحشة بقدر جمالها تسحرك بهدوءها ثم تصفعك بغتتة وتخبرك انك هنا وحدك أو ربما تعيِّرك بذلك أيضا.
اما صدمتي اقوى من صفعة الوحدة المرة والمباغتة،
اليوم قد باغتتني الذكريات التي حاولت دفنها كثيرا في قاع النسيان لكنها لا تلبث الا أن تخرج سنويا كأنها لعنة لا تكسر،
سنوياً تدمع عيناي واجهش بالبكاء على الوداع المفاجئ ثم على كل شي،
 العن الدنيا تارة واسب وأشتم كل شي يتحرك تارة أخرى،
حتى انني بدأت في النظر الى الأعلى معاتباً من يسكن هناك،
هذه جرعة مما احمل
الذكرى الحقيقية قاتلة،
وردني اشعار من فيسبوك ليجدد لعنتي ويذكرني بمدى ضعفي امام الحياة
"اليوم عيد ميلاد محمود حميدة تمنى له عاماً سعيدا"
اعطيه عمري ليعش عاما آخر وليكن بائسا لا يهم ان كان سعيدا ام لا المهم انه موجود وحاضر،
أنا آسف حقا لأنني كنت أنانيا في السرد لكن لماذا يؤلمني هذا الأمر؟
هل ربما يكون بسبب أن اخر مرة تلاقينا فيها تناوشنا وخضنا عراكاً تافهاً باللسان؟
اود ان اعيد تلك الملاسنة الآن لأعيد شيئاً من نفسي
أود حقاً أن اعيدك للحياة قليلاً لربما تهديني ابتسامة هادئة تخفف من تلاطم الأمواج الحزينة بداخلي
أنا أسف حقاً لأني جعلت عيدكم ماسخاً،
ولكن هذا عيدي وقد انتهى منذ ان وصل الإشعار على عتبة شاشتي،
أسف لأنني أناني جدا في تعبيري وجعلتكم جزءاً منه
الرحمة والمغفرة لك يا صديقي واتمنى أن نجتمع مجددا في فردوس الرب. 

تعليقات

المشاركات الشائعة