ماذا لو أن القوة نفسها محض خيال؟
في الليله الثالثه عشر من شتاء يناير سقطت اخر ورقه صفراء من شجره الحي المعمره تلك الورقه التي بقيت صامده طوال بدايه هذا الفصل
ليعلن ذاك الشتاء استقلاله وسيطرته ويبسط اجنحته المتجمده على كوخه الصغير كان هو مستلق على سريره المهترئ يفكر في اخر جمله قالها صديقه :
لماذا انت بهذه السوداويه المفرطه؟
لم يكن يضع لها حسابا ولا جواب
تلاعبت به تلك الجمله كتلاعب الاطلسي بسفن التجاره التي ينتهي بها المطاف نائمه في بطن القاع
لم يكن يعرف طريقه اخرى للعيش
سوى ادعاء الصلابه بينما كان يتقلب في رحاب اللاحياه
قطع حبل افكاره سعال اخته الصغيره السقيمه لينتشله من ذلك البحر ويلقي به على وجهه في اليابسه
يتمالك دموعه ويرثي واقع انه لا يملك ما يكفي من المال لنجدة اخته من السل او ليمنع والدته من قطع الحطب وبيعه لتوفير ثمن الحساء ذاته كل ليله
انتابته رعشه كأنها لمسه من جناح ملاك او قبله من الرب على جبينه المتعرق الذي تمرد على كل ذلك المناخ المتجمد
خرج يتمشى بالقرب من شجره الحي وعاد ليفكر ولكن هذه المره كان يسأل : ماذا لو ان الجميع يتصنعون القوه والصلابه ؟ وماذا لو ان الجميع يتمسكون بقشه مخافه الغرق؟
ماذا لو ان القوه نفسها محض خيال وان الجميع مهزوم لا محاله وانها مسأله توقيت فقط
بينما هو في ظل خياله وافكاره لمح تلك الورقه الصفراء جاثمه على الارض
لتصعقه فكره خدرت اطرافه
ان ادعاء الصلابه هو بحد ذاته صلابه فالورقه كان تدعي انها قويه وصمدت في اوائل الشتاء ولكنها انهارت في النهايه وهذا لا يعني انها ليست عنيده ومثابره
هذه الورقه كانت تمثله وتمثل مسيرته في الحياه هذه الورقه كانت تمثل صموده امام مرض اخته المتسلط وعمل امه الشاق كانت تمثل صموده امام تيار البؤس
باغتته ريح قويه اسقطته ناحيه الارض لكنه لم يتوقف عن السقوط فقط كان يهوي الى اللانهايه اخيرا اطلق صرخه استغاثه مدويه من حضيض اللاوعي يتبعها ظلام مخيف حجب انعكاس اشعه الشمس على الجليد حجب النور من ظلام خطيئة الصبر الوحيده سكنت جميع الدنيا من حوله ليستيقظ على صوت المنبه يفتح عينيه ليجد بشرته عادت سوداء كأشجار الابنوس العتيقه وشعره الاشقر تحول الى اسود مجعد في غمضه عين وملامحه الاوربيه واعينه الزرقاء الى افريقيه خالصه لينتفض مفجوعا ويتذكر انه العام الثامن عشر من الالفيه وانه في ارض السود في شمال شرق افريقيا
حان موعد الذهاب للجامعه يستقيم جالسا مدركا ان الحلم كان افضل من الواقع
يطلق ضحكه هستيريه ويخرج الى الحياة .
ليعلن ذاك الشتاء استقلاله وسيطرته ويبسط اجنحته المتجمده على كوخه الصغير كان هو مستلق على سريره المهترئ يفكر في اخر جمله قالها صديقه :
لماذا انت بهذه السوداويه المفرطه؟
لم يكن يضع لها حسابا ولا جواب
تلاعبت به تلك الجمله كتلاعب الاطلسي بسفن التجاره التي ينتهي بها المطاف نائمه في بطن القاع
لم يكن يعرف طريقه اخرى للعيش
سوى ادعاء الصلابه بينما كان يتقلب في رحاب اللاحياه
قطع حبل افكاره سعال اخته الصغيره السقيمه لينتشله من ذلك البحر ويلقي به على وجهه في اليابسه
يتمالك دموعه ويرثي واقع انه لا يملك ما يكفي من المال لنجدة اخته من السل او ليمنع والدته من قطع الحطب وبيعه لتوفير ثمن الحساء ذاته كل ليله
انتابته رعشه كأنها لمسه من جناح ملاك او قبله من الرب على جبينه المتعرق الذي تمرد على كل ذلك المناخ المتجمد
خرج يتمشى بالقرب من شجره الحي وعاد ليفكر ولكن هذه المره كان يسأل : ماذا لو ان الجميع يتصنعون القوه والصلابه ؟ وماذا لو ان الجميع يتمسكون بقشه مخافه الغرق؟
ماذا لو ان القوه نفسها محض خيال وان الجميع مهزوم لا محاله وانها مسأله توقيت فقط
بينما هو في ظل خياله وافكاره لمح تلك الورقه الصفراء جاثمه على الارض
لتصعقه فكره خدرت اطرافه
ان ادعاء الصلابه هو بحد ذاته صلابه فالورقه كان تدعي انها قويه وصمدت في اوائل الشتاء ولكنها انهارت في النهايه وهذا لا يعني انها ليست عنيده ومثابره
هذه الورقه كانت تمثله وتمثل مسيرته في الحياه هذه الورقه كانت تمثل صموده امام مرض اخته المتسلط وعمل امه الشاق كانت تمثل صموده امام تيار البؤس
باغتته ريح قويه اسقطته ناحيه الارض لكنه لم يتوقف عن السقوط فقط كان يهوي الى اللانهايه اخيرا اطلق صرخه استغاثه مدويه من حضيض اللاوعي يتبعها ظلام مخيف حجب انعكاس اشعه الشمس على الجليد حجب النور من ظلام خطيئة الصبر الوحيده سكنت جميع الدنيا من حوله ليستيقظ على صوت المنبه يفتح عينيه ليجد بشرته عادت سوداء كأشجار الابنوس العتيقه وشعره الاشقر تحول الى اسود مجعد في غمضه عين وملامحه الاوربيه واعينه الزرقاء الى افريقيه خالصه لينتفض مفجوعا ويتذكر انه العام الثامن عشر من الالفيه وانه في ارض السود في شمال شرق افريقيا
حان موعد الذهاب للجامعه يستقيم جالسا مدركا ان الحلم كان افضل من الواقع
يطلق ضحكه هستيريه ويخرج الى الحياة .
تعليقات
إرسال تعليق